بعد انتشار "الآلة الحاسبة"، وزارة التربية تلغي مبحث الرياضيات!
قد يكون العنوان مفاجئا ولكني بدأت أيقن أن لا داعي للدهشة بعد اليوم !!؟

قرأت فجر اليوم في صحيفة الغد الأردنية -بعد تناول وجبة السحور- خبرا أعلن فيه مجلس التربية والتعليم إلغاء قرار سابق وهو "الاكتفاء بالنجاح في مباحث الحاسوب والرياضيات وعلوم الأرض". وجاء هذا الإعلان بعد الجدل التي أثاره القرار الأول "الملغى" قبل أقل من أسبوعين.

إن المتأمل في الخبرين يدرك أننا أمام مجلس يأخذ قرارات ارتجالية! وفي قضية لا تحتمل المجازفات والخسائر وفي بلد تعتبر الأيدي العاملة "المتعلمة" والعقل البشري المصدر الرئيسي للتنمية.

حقيقة إنه لمن الغريب جدا أن يصبح مبحث الحاسوب ثانويا -لا يحسب في معدل الثانوية العامة- في بلد يسعى إلى احتلال مركز متقدم في إنتاج وتصدير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وليس أدل على ذلك من صفقة بيع شركة مكتوب "أردنية المنشأ" إلى شركة ياهو العالمية والذي تعد مؤشرا على قدرة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن على المساهمة في تحقيق التنمية وعلى أهمية إيلاء هذا القطاع جل اهتمامنا من خلال التعليم وتوفير البيئة الملائمة لنشأة شركات ريادية في هذا المجال.



كنت من أسعد الناس عندما أطلق مشرع الأجندة الوطنية عام 2005 بهدف وضع استراتيجية حقيقية وفاعلة للأردن في كافة المجالات (تعليم، صحة، تنمية سياسية....) بحيث تصبح قيادة المؤسسات الوطنية بمنئ عن القرارات الشخصية والارتجالية وخاصة أننا نعيش في "بلد 1000 وزير" حيث تتغير سياسة الوزارة كل بضعه شهور أو عام أو عامين كحد أقصى -بتغير الوزير المكلف في الوزارة. واليوم، أقف حائرا ومتسائلا إذا ما كان مشروع الأجندة الوطنية قائما وعن مدى اهتمام أصحاب المعالي والعطوفة في تبني ما جاء فيها من استراتيجبات وطنية.

لن أكون متشائما، فسأنظر أيضا إلى النصف الممتلئ من الكأس، حيث شاركت قبل بضهة أيام بحضور حفل إطلاق مشروع تحديد أولويات البحث العلمي في الأردن للعشر سنوات القادمة في مدينة الحسن العلمية والذي ينظمه كل من المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وصندوق البحث العلمي التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. حيث اشتمل الحفل على كلمة ألقاها سمو الأمير الحسن بن طلال شدد فيها على الحاجة الملحة إلى الخطط المستقبلية بعيدة الأمد ذات الأهداف الواضحة والقابلة للقياس. إن هذا المشروع ليعكس توجها إيجابيا للتخطيط الاستراتيجي يستحق منا كل التقدير والاحترام.

في الواقع، عتبي لن يقتصر على أعضاء مجلس التربية والتعليم، فلو اتخذ هذا القرار في اليابان مثلا -ولو سهوا!- لقامت الدنيا ولم تقعد! بالفعل، أين وسائل الإعلام؟ أين كتاب الأعمدة؟ أين الأحزاب والمؤسسات وأعضاء مجلس النواب والأعيان؟ أين التربويين والأكادميين؟ أين شركات تكنولوجيا المعلومات والجمعيات التي تمثلهم؟؟ عندما سألت كل هذه الأسئلة في الأيام الماضية كانت أحصل على إجابات محزنة مثل: يمكن مشغولين بغلاء الأسعار، والرز ومونة رمضان والوضع السياسي -المتأزم من سبعين سنة!. حقيقة أشعر أننا بحاجة لتأسيس "جمعية لحماية التعليم" على غرار جمعية حماية المستهلك! لعل الناس تدرك أن جودة تعليم أبنائهم أهم من المناسف والخبز والسكر... لعل السياسيين يدركون في يوم الأيام أن جزءا أساسيا من هزيمتنا السياسية هي انحدار التعليم والبحث العلمي مقارنة بما تقوم به المدارس والجامعات اليوم في إسرائيل.

إنه لمن المفاجئ أن يصدر قرار كهذا من مجلس التربية والتعليم في بلد تولي فيه جلالة الملكة رانيا العبدالله كل الاهتمام والدعم للتعليم والمعلمين والبيئة التعليمية. لي الحق أن أشكك في أن يكون قدد سبق قرار (الاكتفاء بالنجاح في مبحث الحاسوب) سؤال معلم حاسوب واحد عن انعكاس ذلك على اهتمام الطلبة بالمبحث ودراستهم له وتجاوبهم خلال الحصة المدرسية.


لذا أقترح على السادة أعضاء مجلس التربية والتعليم المحترمين أن يُـلحقوا أطفالهم بالمدارس الحكومية لعام دراسي واحد وأن يراقبوا وضع التعليم عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات جديدة! إذا كان ذلك غير ممكنا، فأرجو أن يكون جلالة الملك قدوة لهم في التخفي وزيارة المدارس ومراقبة أوضاعها عن قرب، حتى لا يكون القرار القادم مطابقا للعنوان المقال -لا سمح الله!!

أضافها محمد الخواجا في إعلام, تعليم, عربي, كاريكاتور @ 10:17 ص
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(2) comments
خطوات عملية لزيادة ثقافتك الصحية!
لم أدرك أهمية الثقافة الصحية إلا عندما دخلت عش الزوجية وأصبح لدي طفلين!

لذا بدأنا أنا وزوجتي بالقراءة والإطلاع وكانت شبكة الانترنت المصدر الرئيسي في تزويدنا بالمعلومة الصحية التي نحتاجها. فمثلا: خلال حملها الأول، انضمت زوجتي لمجموعة بريدية تشرف عليها شركة بامبرز والتي وفرت لنا نصائح مميزة متزامنة مع فترة الحمل وما يرافق كل مرحلة من تحديات ومستجدات ومعلومات ممتعة ومفيدة -بل وغريبة أيضا. ومازالت زوجتي حتى الآن تستقبل الرسائل من ذات المصدر والتي تحولت بعد الولادة للحديث عن نصائح تتعلق بصحة الطفل الوليد في مختلف مراحله العمرية.

واليوم، وبعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على زواجي، أؤكد أن الانترنت قد لعبت دورا أساسيا في زيادة الوعي الصحي لدى عائلتي وملايين العائلات حول العالم وخاصة من خلال  المحتوى الذي يصنعه المسخدمون للإنترنت -والذي أصبح السمة السائدة للجيل الثاني من الشبكة- من خلال وسائل عديدة مثل المدونات ومجتمعات الانترنت التي يتم من خلالها مشاركة المحتوى المرئي والمسموع والمكتوب على حد سواء.

لقد استوقفتني مؤخرا قناة صحتنا في موقع جيران والتي تقوم بجمع أفضل مشاركات مدوني جيران في موضوعات الصحة ووضعها في صفحة واحدة وبطريقة عرض مريحة بهدف تقديم جرعة يومية من الثقافة الصحية لزوار القناة.

وحيث أني أسعى دوما للترويج لما هو مفيد وممتع، فإنني أدعوكم لزيارة القناة ولإضافة باجة (شعار) القناة على مدوناتكم -والتي تشكل تفاحة خضراء كما ترون في الحزء الأيسر من مدونتي- بهدف التعريف بها لكل من يرغب بزيادة ثقافته الصحية... لا تتردد فقد تكون مقالة ما في صفحات هذه القناة وسيلة لحماية انسان آخر من إصابة ما أو علاجا فاعلا له من مرض أو مشكلة صحية معينة بأقل الموارد وبالسرعة الممكنة.

لإضافة الشعار على مدونتكم يرجى إضافة الكود التالي إلى المكان الذي ترونه مناسبا في مواقعكم ـو مدونتكم:

<div align="center">
<a href="http://www.jeeran.com/se7etna/?lang=a" target="_blank">
<img src="http://www.overscore.net/khawaja/se7etna_badge_150.png" border="0" alt="Se7etna Channel - Jeeran" width="150" height="147" />
</a> </div>

أرجو أن تكون تنال هذه القناة لإعجابكم وأن تقدم لكم المتعة والفائدة على حد سواء.

ملاحظة: الشعار من تصميم هامة ياسين مع الشكر الجزيل
أضافها محمد الخواجا في إعلام, صحة, عربي @ 12:28 ص
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) comments
كيف أختار التخصص المناسب؟

يوسف ... طالب سنة رابعة في كلية الهندسة وقد جاوز عمره الخامسة والعشرين عاما. يعد يوسف من الطلبة الأذكياء والمميزين جدا ولكن "شح" ثقافة الإرشاد المهني في المجتمع أهدرت 3 سنوات من عمره في دراسة الطب قبل أن يدرك أن ميوله مختلف كليا عما وقع اختياره عليه من تخصص. ليست قصة يوسف الأولى من نوعها في الأردن والمنطقة بل تزخر جامعاتنا بالعديد من القصص المؤسفة والتي لو استترت لبعض الوقت فهي ظاهرة في سوق العمل من خلال البطالة المقنعة وقلة شغف العاملين في أداء أعمالهم وضعف قدرتهم على الإبداع والتميز.

قد تكون قصة يوسف "صاحب القرارات الجريئة والحاسمة" - والمتأخرة بعض الشيء- هي ما دفعني لأن أخرج عن صمتي حيال ما يجري وأبحث عن الحل. حتما لن أبدأ بتوجيه أصابع الاتهام لأحد! لأننا جميعا مسؤولون عما يجري كل عام من قصص مرادفة لقصة يوسف. فالأباء والأمهات والمدارس والمؤسسات التربوية والمجتمع ككل يتحمل مسؤولية كبيرة حيال ما يجري ويدفع مقابل ذلك ثمنا باهظا على الأمد البعيد



إن الإشاد المهني من أهم الموضوعات التي يجب أن نكرس لها جزءا من وقتنا وتفكيرنا فليست العبرة في عدد ساعات الدراسة والتحصيل الأكاديمي إذا لم يرافق ذلك ميولا مهنيا واضحا لدى الطفل أو المراهق أو الشاب.

شدني موقع الإرشاد (www.alershad.com) للحديث عن ثقافة الإرشاد المهني في المجتمع وأهمية اكتشاف وتنمية ميول أطفالنا منذ نعومة أظفارهم. أرجو أن يتمكن الموقع من تنفيذ العديد من الخطط المستقبلية والتي حتما ستشكل أساسا للإرشاد المهني لأطفالنا من مختلف المراحل العمرية.

لمزيد من المعلومات عن الموقع، أترككم نع هذا العرض المختصر..



أضافها محمد الخواجا في إرشاد, إعلام, عربي @ 08:03 ص
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(4) comments


<<الصفحة الرئيسية